العمل الجمعوي والفعل التنموي
واحة المعارف:
العمل الجمعوي والفعل التنموي.
الاطار القانوني للعمل الجمعوي:
مشروع قانون الجمعيات.
اعتبرت قوانين الحريات العامة التي سنت في مطلع الاستقلال والمتعلقة بقوانين الجمعيات والتجمعات والصحافة مكسبا كبيرا سجل تطلع المغرب لإرساء نظام ديموقراطي تعددي .بفضل تطور نضالات المجتمع المدني والقوى الديموقراطية، من القيام بإصلاحات متتالية مكنت من مواكبة التطور السياسي الذي عرفته البلاد.
وأكدت مختلف المبادرات والتقارير التي أنجزها المغرب في سياق مسلسل الإصلاح والتصحيح والمصالحة الذي خاضه منذ أواخر التسعينات ، وخاصة تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة وتقرير خمسين سنة من التنمية البشرية بالمغرب، على الأهمية الحاسمة لتحرير وتثمين وتمكين الإنسان المغربي، وتوطيد دولة القانون والمؤسسات وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع وتحصين وتنمية
الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي ، كما أكدت على مركزية وموقع ووظيفة المجتمع المدني وانخراط ومشاركة المواطنات والمواطنين في الشأن العام
في مسار الإصلاح الديموقراطي والتنموي.
[2]وقد جاء دستور2011، الذي أنجز في خضم الحراك الديموقراطي الذي شهده المغرب ومحيطه الإقليمي، معززا لأدوار المجتمع المدني ومترجما لمطالب مختلف مكوناته، وذلك بالتنصيص على مبدأ الديموقراطية التشاركية والتأسيس لمقاربة شاملة ومندمجة للحقوق المرتبطة بالمجتمع المدني والجمعيات كما هي متعارف عليها عالميا، تجلى ذلك في كل من ديباجة الدستور وكذا في باب الأحكام العامة والحريات والحقوق الأساسية وبصفة خاصة في الفصول 1 و12 و13 و14 و15 و33 و139
و6 و37 و170.
وتفعيلا لمقتضيات الدستور، وبناء على المبادرة الحكومية ذات الصلة، انطلق الحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة، بعد تنصيب لجنة وطنية مستقلة قامت بإدارته من تاريخ تنصيبها يوم 13
مارس 2013 إلى تاريخ المناظرة الوطنية الختامية يومي 21
و22 مارس
2014. وخلال هذه الفترة التي تجاوزت سنة من الاشتغال، عقدت اللجنة 18
لقاء جهويا في مختلف جهات المغرب، كما نظمت العديد من الندوات العلمية والموضوعاتية واللقاءات التشاورية مع العديد من الفعاليات الوطنية والأجنبية ومع فاعلين مدنين من مغاربة العالم ، كما ساهمت في عدد مهم من اللقاءات الحوارية الإقليمية التي نظمتها ، حيث بلغت نسبة المشاركة ما يزيد عن عشرة آلاف 10000 جمعية، ناهيك أن اللجنة حرصت على عقد العديد من اللقاءات النوعية مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين والخبراء على المستوى الوطني. وشكلت مختلف فعاليات هذا الحوار فضاء أفقيا للنقاش العمومي حول أنجع السبل لإقرار إصلاح شامل في مجال الحياة الجمعوية، انطلق من التشخيص الدقيق للواقع الراهن
إن واقع العمل المدني بالمغرب، كما أكده مختلف الفاعلين، يبرز :
من جهة أولى : المساهمة الكبيرة للجمعيات، باعتبارها ممثلا للمجتمع في تنوعه وغناه، ومجالا لتفعيل حرية وحقوق ومسؤوليات المواطنات والمواطنين، ومدرسة للمواطنة، وشريكا في مسلسل التنمية الديموقراطية والنهوض بحقوق الإنسان، وفاعلا مهما في التنمية البشرية المستدامة وفي التشغيل وتعبئة موارد مالية هامة من الداخل والخارج، ومساهما أساسيا في معالجة التحديات الاجتماعية والإنسانية والبيئية والحقوقية
... وقوة اقتراحية من أجل حكامة ديمقراطية رشيدة؛ ومن جهة ثانية: وجود عدة ثغرات وعوائق مرتبطة أساسا بما يلي:
[3]
البيئة التشريعية والسياسية والتنظيمية غير الملائمة في كثير من جوانبها لحرية العمل الجمعوي؛ ووجود عدد من ممارسات السلطات العمومية والمنتخبين الجماعيين تعيق حرية الجمعيات وتمس باستقلاليتها وخاصة على المستوى المحلي؛ نقص الموارد والقدرات المؤسساتية وضعف الحكامة لدى العديد من الجمعيات.
مما يجعل النهوض بالحياة الجمعوية، يمر أساسا عبر تأهيل البيئة التشريعية والمؤسساتية للعمل الجمعوي بملائمتها مع المقتضيات الدستورية والالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان بشكل عام وحريات الجمعيات بشكل خاص، بالإضافة إلى اتخاذ مختلف التدابير السياسة والمؤسساتية وتقوية الموارد البشرية والإدارية والمالية للارتقاء بالممارسة الجمعوية إلى مستوى الأدوار الدستورية الجديدة.
مبادئ عامة:
المادة(1): تطبق مقتضيات القانون على كل الجمعيات ماعدا تلك التي تخضع إلى نص أو نظام قانوني خاص، كما تستثنى من أحكام هذا القانون، المنظمات والهيئات التابعة للأحزاب السياسية.
المادة(2): تخضع الجمعيات في عملها والتعامل معها لأحكام الدستور والالتزامات الدولية المصادق عليها من طرف المملكة المغربية.
المادة(3): تؤطر عمل الجمعيات وتنظيمها مبادئ الحرية والاستقلالية والمساواة والمسؤولية والديموقراطية التشاركية والحكامة الجيدة والشفافية؛
المادة(4): الجمعيات تنظيمات مدنية تتمتع بالاستقلالية عن الدولة وأجهزتها وعن التبعية للأحزاب والنقابات وينبغي حمايتها من أي تدخل غير قانوني من شأنه التضييق على حريتها.
[4] المادة(5): تلتزم الجمعيات في أنشطتها وإدارتها بقواعد الحكامة والشفافية والديموقراطية
المادة(6): يجرم أي نوع من أنواع التضييق أو عرقلة نشاط الجمعيات خارج ما يمليه القانون وكل مس بالحقوق والحريات الدستورية، مهما كان مصدره.
حقوق الجمعيات والمنظمات غير الحكومية
المادة (17): تتمتع الجمعيات والمنظمات غير الحكومية المشكلة بصفة قانونية بالحقوق التالية:
حق التقاضي والاكتساب والملكية والتصرف في مواردها وممتلكاتها وفتح الحسابات البنكية وغير ذلك مما يعد ضروريا لممارسة أنشطتها.
_حق الاستفادة من الدعم العمومي لتقوية قدراتها المؤسساتية ومواردها البشرية والإدارية وفق الشروط والمعايير التي يحددها القانونحق الاستفادة من الإعلام العمومي وفقا للقوانين الجاري بها العمل.
_حق التوفر على إعلامها الخاص وفقا للقوانين الجاري بها العمل؛
_حق المساهمة الفاعلة في الدبلوماسية المدنية للدفاع عن القضايا العادلة للوطن وعن مصالحه الحيوية
_حق الولوج إلى المعلومات والمعطيات طبقا للفصل 27
من الدستور؛ والمشاركة الفاعلة في النهوض بالأوضاع الاجتماعية والثقافية والاقتصادية للمواطنين؛ حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي.
_حق استعمال واستثمار المرافق والقاعات
والمراكز والتجهيزات العمومية المخصصة للأنشطة الاجتماعية والتربوية
والثقافية والفنية
والرياضية؛ حق تقديم العرائض لمجالس الجهات والجماعات الترابية الأخرى طبقا للفصل
139 من الدستور.
[5]_حق التشاور والمشاركة وطنيا وجهويا ومحليا في إعداد قرارات ومشاريع وبرامج تهم الشأن العام لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية والمساهمة في تنفيذها وفي تقييمها .
التزامات الجمعيات يقع على عاتق
جميع الجمعيات المؤسسة طبقا لهذا القانون الالتزام بما يلي:
المادة(18): تعتمد الجمعيات عند تأسيسها قانونا أساسيا يتضمن وجوبا إسمها وعنوانها الرسميين وأهدافها وحقوق وواجبات أعضائها وأجهزتها المسؤولة وينص على قواعد الديموقراطية في تدبيرها والتداول على مسؤولياتها وفض نزاعاتها ومقتضيات الشفافية والنزاهة في إدارتها وماليتها .
المادة (19): تحترم الجمعيات في كل الظروف في تنظيمها وتدبيرها وكل أنشطتها ما يلي:
القيم الحضارية المشتركة للشعب المغربي كما هي منصوص عليها في الدستور، ومنها بالخصوص تلك المتعلقة بالدين الإسلامي السمح، وبالوحدة الوطنية متعددة الروافد، وبالملكية الدستورية الديمقراطية البرلمانية والاجتماعية، وبالاختيار الديمقراطي؛
مبادئ الديمقراطية والتعددية والمساواة وحقوق الإنسان كما هي مضمنة بالدستور والاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف المغرب
مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة والديمقراطية الداخلية في التسيير والتدبير.
المادة(20): يحظر على الجمعيات ما يلي:
_أن تعتمد في نظامها الأساسي أو في بياناتها أو في برامجها أو في نشاطها أي شكل من أشكال التمييز بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي مهما كان.
_أن تعتمد في نظامها الأساسي أو في بياناتها أو في برامجها أو في نشاطها الإشادة أو الدعوة إلى العنف والكراهية والتعصب، أو أهداف تمس بالدين الاسلامي أو بالنظام الملكي أو بالمبادئ الدستورية أو بالأسس الديمقراطية أو الوحدة الوطنية أو الترابية للمملكة ، أو بالمكتسبات في مجال الحقوق و الحريات الأساسية المنصوص عليها في الدستور وفي القانون الدولي لحقوق الإنسان.
أن تمارس الأعمال التجارية لغرض توزيع الأموال على أعضائها.
مقتضيات التأسيس:
المادة(25): على مؤسسي الجمعية أن يضعوا لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية التابع لها مقر الجمعية مباشرة أو بواسطة مفوض قضائي ، ملفا يتضمّن على سبيل الحصر الوثائق التالية موقعة و مصححة الإمضاء من رئيسها أو ممثلها القانوني:
_نسخة من القانون
الأساسي
_نسخة من محضر الجمع العام موقعة من رئيسها أو ممثلها القانوني ،
_نسخة من لائحة بأسماء وعناوين أعضاء الهيئة المسيرة للجمعية ومهامهم،
_نسخة من بطائق التعريف الوطنية لأعضاء الهيئة المسيرة، أو بطائق الإقامة بالنسبة للأجانب.
يخضع تأسيس فروع الجمعيات لنفس الشروط والمقتضيات السارية على تأسيس الجمعيات، إضافة إلى موافقة مكتوبة ومؤشر عليها من طرف الجمعية الأم.
- خصوصيات العمل الجمعوي:
[6] ينص الظهير الشريف بتاريخ 15 نونبر 1958 ،المنظم للجمعيات بالمغرب، على أن « الجمعية هي اتفاق لتحقيق تعاون مستمر بين شخصين أو أشخاص لاستخدام معلوماتهم أو نشاطاتهم لغاية غير توزيع الأرباح فيما بينهم.."
[7] تأكد جميع القوانين المنظمة للعمل الجمعوي، على أنه، تعتبر باطلة، كل جمعية تأسست لغاية أو أهداف غير مشروعة تتنافى والقوانين أو الآداب العامة أو تمس بالمقدسات الدينية والوطنية ومن هذا المنطلق، فان الجمعيات بالمغرب تعمل في إطار القوانين العامة المنظمة للحياة الاجتماعية ضمن المجتمع المدني، خاضعة لمقتضيات القانون الأساسي وقانونها الداخلي المحددين لتوجهها وموقعها وأهدافها وأنشطتها والتزاماتها وأنواع تعاملها ومعاملاتها اتجاه مختلف الأطراف والمؤسسات والهيئات الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والمهنية وتنهض مختلف الجمعيات، وتستمر، على أساس العمل الجمعوي الذي يعتبر أحد الدعائم الأساسية للتعاون والتواصل والتضامن والتكافل بين الأفراد والجماعات، من أجل تحقيق أهداف ثقافية واجتماعية ومهنية وغيرها ..وتعتبر، ضمن العمل الجمعوي، دعامة أساسية للتنمية البشرية.
طبيعة العمل الجمعوي إن القوانين متعت مجموعة أشخاص بحق تأسيس جمعية بكل حرية وبشكل تلقائي، وبمحض إرادتهم، ووفق اتفاقيات بينهم تتأسس على قبول الآخر والتراضي، وتحمل أعباء ما يتطلبه العمل الجمعوي، من التأسيس، إلى التمتع بالوضعية القانونية ووضع تصورات للبرامج والسهر على إنجازها، والتأكد من تحقيق الأهداف المعلنة، وتقييمها وتحديد مدى الارتياح لنتائجها، وملامسة مدى التغيرات الطارئة على الساكنة الجمعوية في مختلف المجالات المادية والمعنوية وعلى جميع الأصعدة إن العمل الجمعوي الذي يعتبر ممارسة ثقافية من حيث جوانبها النظرية والعملية، يتسم بعنصر التطوع الذاتي الإرادي والمبادرة الشخصية انطلاقا من إيمان وقناعة راسخين لتحقيق مصالح عامة، مع التحلي بروح التعاون والتكافل والتضامن ونكران الذات والتضحية المادية والمعنوية، بكل تفان في العمل المستمر، والتفاهم وتفهم المواقف المختلفة، وتقديرها في إطار قبول الآخر والاحترام المتبادل. ولا يجب أن ننسى، أن هذا لن يتأتى إلا بالتحلي بالصفات الحميدة، من إخلاص وأمانة وصدق وغيرها. كما يجب ألا ننسى كذلك، أن كل شخص منخرط في العمل الجمعوي، عليه أن يتسلح بالصبر ورحابة الصدر وامتلاك النفس الطويل لضمان الاستمرارية، بعزيمة وطموح لا ينضبان. ومن المؤكد أن تمكن كل جمعوي بمنهج الحكامة الجيدة والتدبير العقلاني المادي والمعنوي والقدرة على تدبير الاختلاف، ولو أن في الاختلاف رحمة، وتذويبه في الاتجاه الإيجابي واستغلاله بحكمة ولباقة، يؤدي، لا محالة، نحو تحقيق الأهداف المسطرة لفائدة الصالح العام.
أهداف العمل الجمعوي:
من المعلوم أن طبيعة كل جمعية تحدد عند تأسيسها نوع الأهداف المراد تحقيقها، التي تنسجم بالطبع مع توجهاتها انطلاقا من توجهات مؤسسيها والمنضوين تحت لوائها منخرطين ومتعاطفين
وتروم الجمعيات بشكل عام نحو تحقيق الأهداف التالية:
•[8]_التربية على المواطنة وغرس القيم الأخلاقية والديمقراطية واحترام الآخر والمقدسات الدينية والوطنية والمؤسسات والهيئات الوطنية؛
•_التربية على التعامل وفق مبدأ الحقوق والواجبات وحسن استعمال مساحة الحرية التي يتمتع بها كل فرد
_التربية على الانفتاح على الآخر وحب العمل التشاركي والمشاركة في بلورة وإنجاز مشاريع منتجة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفنية وغيرها؛
•_تقوية وتعزيز وحدة الصف وتراصها والتعايش والتآلف وتمتين العلاقات بين الأفراد والجماعات والتعاون الهادف والتفاعل الاجتماعي والثقافي المثمر والبناء؛
•_تنمية روح التكافل والتضامن والتآزر والمبادرة الشخصية والتضحية ونكران الذات وتوطيد العلاقات ومد جسور التواصل وتعزيزها بين الأفراد والجماعات؛
•_صقل ملكات الخلق والإبداع وتشجيع المبادرة الشخصية في المجالات الفنية والرياضية وغيرها؛
•_المساهمة في التنشئة الاجتماعية للأفراد والجماعات وتعريفهم بالثقافة المحلية والوطنية من أجل إعداد مواطنين صالحين متشبعين بالقيم الخلقية والثقافية الوطنية؛
•_التعريف بالحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والثقافية، والتوعية بخصوصياتها ومواصفاتها ودواليب مجرياتها من أجل تذويب المشاكل والصعوبات لحفز الأفراد والجماعات على المشاركة والمساهمة والانخراط في مختلف الميادين الضامنة للانفتاح والإنتاج؛
•_إكساب الأفراد تجارب ميدانية تمكنهم من مواجهة مختلف المشاكل والصعوبات التي تعترضهم، وذلك عن طريق التفكير العقلاني المنهجي والبحث عن الحلول الملائمة والتأقلم والتكيف مع مختلف الوضعيات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها؛
•_المشاركة في القيام ببحوث وإنجاز دراسات ميدانية في المجالات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والتربوية، والمساهمة في اقتراح حلول ملائمة لتجاوز مختلف المشاكل المرتبطة بهذه المجالات.
خصائص العمل الجمعوي:
_ينبني العمل الجمعوي الذي يحيا ويدب وينتعش ويزدهر كلما توافرت الخصائص التالية
· توافر النوايا الحسنة والإيمان الصادق، لدا أعضاء الجمعية، بالقضايا المشتركة والأهداف النبيلة المسطرة والمرجو تحقيقها؛
· انخراط الأعضاء بقوة، ماديا ومعنويا، والعمل على توفير الدعم اللازم لضمان سيرورة العمل الجمعوي واستمراره وضخ دماء جديدة في عروقه، واستغلال كل فرصة، إيجابيا، تتاح للسير قدما بالجمعية وضمان إشعاعها وازدهارها؛
· دعم الانخراطات الشرفية وعقد شراكات مع جمعيات وهيئات ومؤسسات اجتماعية واقتصادية وثقافية ذات الأهداف المماثلة، في إطار التعاون وتبادل الخبرات والتأطير المتبادل، وكل ما يمكن الجمعية من تحقيق أهدافها وإسعاد أعضائها ويعود عليها بالتقدم والازدهار؛
·
تكثيف المبادرات الفردية والجماعية وتنويع مواضيع الإبداعات والإسهامات من أجل كسر حالات الجمود والرتابة التي يمكن أن تخيم، بين الحين والآخر، على الأعضاء والأنشطة المبرمجة؛
دور الجمعيات في التنمية البشرية:[9]
تتعدد المجالات الجمعوية بتعدد اهتمامات وتوجهات المجتمع المدني. حيث تتوزع المشاريع والأنشطة الجمعوية، بشكل عام، لتشمل المجالات الحيوية في كل مجتمع، وهي المجال الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي، التي تتطابق إلى حد بعيد مع مختلف مجالات التنمية البشرية.
وباعتبار التنمية البشرية، في مفهومها العام، سيرورة شاملة لهذه المجالات، فإنها تهدف إلى تحقيق تقدم السكان في حياتهم وتضمن رفاهيتهم وازدهار المجتمع عموما. ومن الأدوار الهامة والأساسية التي يضطلع بها العمل الجمعوي، كما تقدم، تأطير الأفراد وتأهيلهم للمساهمة بشكل نشيط وفعال وحر في التنمية البشرية في مختلف المجالات الحياتية. وباعتبار الفرد فاعلا في عملية التغيير الاجتماعي فإن مختلف الأنشطة الجمعوية تركز على توجيه الطاقات البشرية وإعدادها للمشاركة الفعالة في التنمية البشرية، ليصبح الإنسان مساهما ومنتجا إيجابيا عوض مستهلك سلبي. ومن ثم يزدهر النمو الاقتصادي ويتطور الإنتاج وتتحسن الإنتاجية التي تعبر أحد الشروط الأساسية لتحقيق التنمية البشرية.
الهوامش :
[2] اللجنة الوطنية للحوارالوطني حول
المجتمع المدني
والادوار الدستورية الجديدة ص 3 4 5 بتصرف pdf
[3] اللجنة الوطنية للحوارالوطني حول
المجتمع المدني
والادوار الدستورية الجديدة ص 3 4 5 بتصرف pdf
[4] اللجنة الوطنية للحوارالوطني حول
المجتمع المدني
والادوار الدستورية الجديدة ص6 7 بتصرف pdf
[5] اللجنة الوطنية للحوارالوطني حول
المجتمع المدني
والادوار الدستورية الجديدة ص8 9بتصرف pdf
[6] الظهير الشريف بتاريخ 15 نونبر 1958
[7] http://www.youm7.com/story/2017/5/31/
[8] الموقع
الرئيسي لمؤسسة الحوار المتمدن
[9] نفس
الموقع


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية